فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322162 من 466147

وقال البيضاوي:

{بسم الله الرحمن الرحيم}

{تَبَارَكَ الذي نَزَّلَ الفرقان على عَبْدِهِ}

تكاثر خيره من البركة وهي كثرة الخير، أو تزايد على كل شيء وتعالى عنه في صفاته وأفعاله، فإن البركة تتضمن معنى الزيادة، وترتيبه عن إنزاله {الفرقان} لما فيه من كثرة الخير أو لدلالته على تعاليه. وقيل دام من بروك الطير على الماء ومنه البركة لدوام الماء فيها، وهو لا يتصرف فيه ولا يستعمل إلا لله تعالى و {الفرقان} مصدر فرق بين الشيئين إذا فصل بينهما سمي به القرآن لفصله بين الحق والباطل بتقريره أو المحق والمبطل بإعجازه أو لكونه مفصولاً بعضه عن بعض في الإِنزال، وقرئ"على عباده"وهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته كقوله تعالى: {وَقَدْ أَنزَلْنَا إليكم آيات} أو الأنبياء على أن {الفرقان} اسم جنس للكتب السماوية. {لِيَكُونَ} العبد أو الفرقان. {للعالمين} للجن والإِنس. {نَذِيراً} منذراً أو إنذاراً كالنكير بمعنى الإِنكار، هذه الجملة وإن لم تكن معلومة لكنها لقوة دليلها أجريت مجرى المعلوم وجعلت صلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت