فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323786 من 466147

ومن فوائد الماتريدي فِي الآيات السابقة:

وقوله: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ) أي: التوراة، (وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا) : ذكر هاهنا أنه كان وزيرا له، وذكر في آية أخرى: (فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ) ، وفي آية أخرى: أنه كان نبيًّا حيث قال: (وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا) ، فكان ما ذكر ذلك كله نبيًّا ورسولا، وكان له وزيرا، والوزير هو العون والعضد، فإنه قال: (وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا) أي: عونا وعضدا؛ كقوله: وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي)؛ لأنه سأل ربه المعونة له والإشراك في أمره، وقال: (فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي) .

وقال الزجاج: الوزير هو الذي يلجأ إليه في النوائب ويعتصم بأمره؛ وهو واحد.

وقوله: (فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا(36) أي: أهلكناهم إهلاكا.

وقوله: (وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ ...(37) جائز أن يكون قوله: (لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ) نوحًا خاصة؛ لأنه ذكر قوم نوح، فإن كان ذلك، ففيه دلالة جواز تسمية الواحد باسم الجماعة.

وجائز أن يكون نوح دعاهم إلى الإيمان وتصديق الرسل، فكذبوه وكذبوا الرسل جميعًا، واللَّه أعلم.

وقوله: (أَغْرَقْنَاهُمْ) : لم يغرقهم على أثر تكذيبهم إياه، ولكن إنما أغرقهم بعدما دعاهم ألف سنة إلا خمسين عامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت