فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322895 من 466147

وقال أبو السعود:

{وَقَالَ الذين كَفَرُواْ}

حكايةً لاقتراحِهم الخاصِّ بالقُرآن الكريمِ بعد حكايةِ اقتراحِهم في حقِّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ والقائلون هم القائلونَ أوَّلاً وإيرادُهم بعُنوانِ الكفرِ لذمِّهم به والإشعارِ بعلَّةِ الحُكمِ {لَوْلاَ نُزّلَ عَلَيْهِ القرءان} التَّنزيلُ هَهُنا مجرَّدٌ عن مَعْنى التَّدريجِ كما في قولِه تعالى: {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الكتاب أَن تُنَزّلَ عَلَيْهِمْ كتابا مّنَ السماء} ويجوز أنْ يرادَ به الدِّلالةُ على كثرةِ المُنزَّلِ في نفسِه أي هلاَّ أُنزل كلُّه {جُمْلَةً واحدة} كالكتب الثَّلاثةِ. وبُطلان هذه الكلمةِ الحمقاءِ ممَّا لا يكادُ يخفى على أحدٍ فإنَّ الكتبَ المتقدِّمةَ لم يكُن شاهدَ صحَّتِها ودليلَ كونَها من عندِ الله تعالى إعجازُها، وأمَّا القرآنُ الكريمُ فبيِّنةُ صحَّتِه وآيةُ كونِه من عند الله تعالى نظمُه المعجزُ الباقي على مرِّ الدّهورِ المتحقِّقُ في كلِّ جُزءٍ من أجزائِه المقدَّرةِ بمقدار أقصرِ السُّورِ حسبما وقع به التَّحدِّي ولا ريبَ في أنَّ ما يدور عليه فَلَكُ الإعجاز هو المطابقةُ لما تقتضيه الأحوالُ ومن ضرورة تغيّرِها وتجدُّدها تغيُّر ما يُطابقها حتماً على أنَّ فيه فوائدَ جمَّةً قد أُشير إلى بعضٍ منه بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت