فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321195 من 466147

وقال ابن الفرس الأندلسي:

سورة الفرقان

اختلف فيها هل هي مكية أو مدنية، فقيل هي مكية، وهو قول الجمهور، قيل هي مدنية وفيها آيات مكية قوله تعالى: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} [الفرقان: 68] وهو قول الضحاك. وفيها مواضع من الأحكام والنسخ.

(30) - قوله تعالى: {وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورًا} :

يحتمل {مهجورًا} أن يكون من الهجر، يريد مبعدًا مقصى، وهو قول ابن زيد. ويحتمل أن يريد مقولا فيه هجر إشارة إلى قولهم شعر وكهانة وسحر، وهو قول مجاهد والنخعي. وفي قول ابن زيد تنبيه على تعاهد المصحف وأن لا يطرح في البيوت ولا يقرأ فيه. وقد روي عن النبي صلى الله عليه ويسلم ما يعضده: قال: (( من علق مصحفًا ولم يتعاهده جاء يوم القيامة متعلقًا به يقول هذا اتخذني مهجورًا اقض يا رب بيني وبينه ) ).

(48) - قوله تعالى: {وأنزلنا من السماء ماء طهورًا} :

الطهور بناء مبالغة في الظاهر وهو مقتضي عند أكثر الفقهاء الطهارة والتطهير خلافًا لمن لا يرى أنه لا يقتضي إلا الطهارة الخاصة. وقد تقدم الكلام على هذه المعنى.

(63) - قوله تعالى: {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونًا} إلى قوله تعالى: {وإذا خاطبهم} :

مدح الله تعالى عباده بالمشي هونًا. فمن الناس من رد الهون إلى أخلاق الماشي ومنهم من رده إلى المشي. ومن رده إلى الأخلاق اختلفوا في العبارات عن تفسيره والمعنى واحد. فقال مجاهد بالحلم والوقار. وقال ابن عباس بالطاعة والعفاف والتواضع. وقال الحسن: حلماء إن جهل عليهم لم يجهلوا. ومن رده إلى المشي قال: مشيًا هونًا أي رويدًا. وروي عن الزهري أنه قال سرعة المشي يذهب بها بهاء الوجه. وهذا ضعيف إذ رب ماش هذه المشية وهو خداع مكار. قال بعضهم:

كلهم يمشي رويدًا ... كلهم يطلب صيدًا

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتكفأ في مشيه كانه يمشي في صبب. وقال زيد بن أسلم: كنت أسأل عن هذه الآية فما وجدت في ذلك شفاء فرأيت في النوم من جاءني فقال: هم الذين لا يريدون أن يفسدوا في الأرض فهذا التفسير راجع إلى الخلق.

قوله تعالى: {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت