فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321674 من 466147

(فصل في الرد على الملحدين)

قال الباقلاني:

وأما قوله تعالى: {سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً} فإنّه ليس بخبر باطل على ما توهّموه، لأنّ الغيظ لا يسمع، لأنّه قد يمكن أن يخلق لهم في الآخرة إدراك النفس للغيظ ووجوده في أسماعهم، ويسمّى سماعا للغيظ، وكذلك القول عندنا في جواز سماع كلّ موجود ورؤيته من أفعال الجوارح، وأفعال القلوب، وأمّا تعلّقهم بأنّها جماد لا تغتاظ فيسمع غيظها أو لا يسمع فباطل، لأنّه إنّما كنّى بذكر الغيظ عن تسعّرها وشدة لهيبها.

وقد يمكن أن يحييها الله عز وجل على يبسها، ويخلق فيها غيظا على أهلها، لأنّ الحياة لا تحتاج إلى بيّنة ولا بلّة، ولا يضادّها اليبوسة والحرارة، بل لا تحتاج إلا إلى محلها فقط، وقد بيّنّا ذلك في الكلام في الأصول بما يغني عن تأمّله، ويحتمل أن يكون أراد سمعوا لها زفيرا وتلهّبا، وعلموا عند ذلك تغيظها، واستدلّوا على العلم بالتغيّظ والزفير واللهيب المسموع، وسمي العلم بالتّغيظ سماعا له. انتهى انتهى {الانتصار للقرآن، للباقلاني} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت