فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322055 من 466147

وقال الثعلبي:

{تَبَارَكَ}

تفاعل، من البركة، عن ابن عباس، كأنّ معناه: جاء بكل بركة، دليله قول الحسن: تجيء البركة من قبله، الضحّاك: تعظّم، الخليل: تمجّد، وأصل البركة النّماء والزيادة.

وقال المحققون: معنى هذه الصفة ثبتَ ودام بما لم يزل ولا يزال، وأصل البركة الثبوت يقال: برك الطير على الماء وبرك البعير، ويقال: تبارك الله ولا يقال لله متبارك أو مبارك لأنّه ينتهى في صفاته وأسمائه إلى حيث ورد التوقيف.

{الذي نَزَّلَ الفرقان} القرآن {على عَبْدِهِ} محمد صلى الله عليه وسلم {لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ} الجنّ والإنس {نَذِيراً} .

قال بعضهم: النذير هو القرآن، وقيل: هو محمد.

{الذي لَهُ مُلْكُ السماوات والأرض وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ} ممّا يطلق له صفة المخلوق {فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً} فسوّاه وهيّأه لما يصلح له، فلا خلل فيه ولا تفاوت.

{واتخذوا} يعني عبدة الأوثان {مِن دُونِهِ آلِهَةً لاَّ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلاَ يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً وَلاَ يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلاَ حَيَاةً وَلاَ نُشُوراً * وَقَالَ الذين كفروا} يعني النضر بن الحرث وأصحابه {إِنْ هذا} ما هذا القرآن {إِلاَّ إِفْكٌ افتراه} اختلقه محمد {وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ} يعني اليهود عن مجاهد، وقال الحسن بن عبيد بن الحضر: الحبشي الكاهن، وقيل: جبر ويسار وعدّاس مولى حويطب بن عبد العزى، قال الله سبحانه وتعالى {فَقَدْ جَآءُوا} يعني ما يلي هذه المقالة {ظُلْماً وَزُوراً} بنسبتهم كلام الله سبحانه إلى الإفك والافتراء {وقالوا} أيضاً {أَسَاطِيرُ الأولين اكتتبها فَهِيَ تملى عَلَيْهِ} تُقرأ عليه {بُكْرَةً وَأَصِيلاً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت