فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323459 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {ألم تَرَ إِلى ربِّك}

أي: إِلى فِعْل ربِّك.

وقال الزجاج: معناه ألم تعلم، فهو من رؤية القلب، ويجوز أن يكون من رؤية العين؛ فالمعنى: ألم تر إِلى الظِّلِّ كيف مَدَّه ربُّك؟ والظِّلُّ من وقت طلوع الفجر إِلى وقت طلوع الشمس {ولو شاء لجعله ساكناً} أي: ثابتاً دائماً لا يزول {ثم جعلنا الشمس عليه دليلاً} فالشمس دليل على الظل، فلولا الشمس ما عُرف أنه شيء، كما أنه لولا النُّور ما عُرفت الظُّلمة، فكل الأشياء تُعرف بأضدادها.

قوله تعالى: {ثم قَبَضْناه إِلينا} يعني: الظل {قَبْضاً يَسِيراً} وفيه قولان.

أحدهما: سريعاً، قاله ابن عباس.

والثاني: خفيّاً، قاله مجاهد.

وفي وقت قبض الظل قولان.

أحدهما: عند طلوع الشمس يُقبض الظِّل وتُجمع أجزاؤه المنبسطة بتسليط الشمس عليه حتى تنسخَه شيئاً فشيئاً.

والثاني: عند غروب الشمس تُقبض أجزاء الظِّل بعد غروبها، ويخلّف كل جزء منه جزءاً من الظلام. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت