[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي الجهد بالفتح والضم)
وهو الطَّاقة والمَشَقَّة.
وقيل بالفتح: المشقَّة، وبالضمّ الْوُسْع.
وقيل: الجهد: ما يَجْهَد الإِنسان.
قوله تعالى {لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ} {وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} أَى حَلفوا واجتهدوا فِي الحلفِ أَن يأْتوا به على أَبلغ ما فِي وُسْعهم.
والاجتهاد: أَخْذ النَّفس ببذل الطَّاقة، وتحمّل المشقَّة فِي العبادة.
يقال جَهَدت رأْيى واجتهدت: أَتعبته بالفكر.
والجهاد والمجاهدة: استفراغ الوُسْع فِي مدافعة العدُوِّ.
قال صلَّى الله عليه وسلَّم"المجاهِد مَن جاهد نفسه فِي طاعة الله"وكان إِذا رجع من الغَزْو يقول:"رجعنا من الجهاد الأَصغر إِلى الجهاد الأَكبر"وقال"أَفضل الجهادِ النَّفس"وقال للنِّساءِ"لكنَّ أَفضل الجهاد: حجّ مبرور"وسأَله رجل عن الخروج إِلى الغَزْو فقال"أَوالدَِاك فِي الأَحياءِ؟ قال: بلى."
قال: ففيهما فجاهِدْ"."
قال الشاعر:
*يا من يجاهد غازيا أَعداءَ دين الله * يرجو أَن يعان ويُنْصرا*
*هلاَّ غشِيت النفس غزواً إِنها * أَعدى عدوّك كى تفوز وتظفرا*
*مهما عنَيت جهادها وعنادها * فلقد تعاطيت الجاهد الأَكبرا*
وقال آخر فِي الجهد ومعنييه:
*تعاليت عن قدر المدائح صاعداً * فسيّان عفو القول عندك والجَهْد*
*وإِنى لأَدرى أَنَ وصفك زائد * على منطقى لكن على الواصف الجُهْد*
*وإِنّ قليل القول يكثر وَقْعُه * إِذا عُرِفت فيه الموالاة والودّ*
وورد فِي القرآن على معان:
الأَول: مجاهدة الكفَّار والمنافقين بالبرهان والحجّة {جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ} {وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَاداً كَبيراً} .
الثاني: جهاد أَهل الضَّلالة بالسّيف والقتال {وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ} {هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} .