[فصل]
قال السيوطي:
{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (56) }
أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {وما أرسلناك إلا مبشراً ونذيراً} قال: مبشراً بالجنة، ونذيراً من النار. وفي قوله {إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلاً} قال: بطاعته.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {قل ما أسألكم عليه من أجر} قال: قل لهم يا محمد لا أسألكم على ما أدعوكم إليه من أجر يقول: عرض من عرض الدنيا.
وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (58)
وأخرج ابن أبي الدنيا في التوكل والبيهقي في شعب الإِيمان عن عتبة بن أبي ثبيت قال: مكتوب في التوراة لا تتوكل على ابن آدم فإن ابن آدم ليس له قوام، ولكن توكل على الحي الذي لا يموت.
الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (59)
أخرج الفريابي وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {فاسأل به خبيراً} قال: ما أخبرتك من شيء فهو ما أخبرتك به.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن شمر بن عطية في قوله {الرحمن فاسأل به خبيراً} قال: هذا القرآن خبير به.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء في قوله {وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن} قال: قالوا ما نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة. فأنزل الله {وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم} [البقرة: 163] .
وأخرج ابن أبي حاتم عن حسين الجحفي في قوله {قالوا وما الرحمن} قال: جوابها {الرحمن علم القرآن} [الرحمن: 1 - 2] .
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد عن إبراهيم قال: قرأ الأسود {أنسجد لما تأمرنا} فسجد فيها قال: وقرأها يحيى {أنسجد لما تأمرنا} .