فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325188 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) }

قوله {والذين لاَ يَدْعُونَ مَعَ الله إلها ءَاخَرَ} : لما فرغ من ذكر إتيانهم بالطاعات شرع في بيان اجتنابهم للمعاصي، فقال: والذي لا يدعون مع الله سبحانه رباً من الأرباب.

والمعنى: لا يشركون به شيئاً، بل يوحدونه، ويخلصون له العبادة والدعوة {وَلاَ يَقْتُلُونَ النفس التي حَرَّمَ الله} أي: حرّم قتلها {إِلاَّ بالحق} أي: يحقّ أن تقتل به النفوس من كفر بعد إيمان، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس {وَلاَ يَزْنُونَ} أي: يستحلون الفروج المحرّمة بغير نكاح، ولا ملك يمين {وَمَن يَفْعَلْ ذلك} أي: شيئاً مما ذكر {يَلْقَ} في الآخرة {أَثَاماً} ، والأثام في كلام العرب: العقاب.

قال الفراء: آثمه الله يؤثمه أثاماً وآثاماً، أي: جازاه جزاء الإثم.

وقال عكرمة، ومجاهد: إن أثاماً وادٍ في جهنم جعله الله عقاباً للكفرة.

وقال السديّ: جبل فيها.

وقرئ"يلق"بضم الياء، وتشديد القاف.

قال أبو مسلم: والأثام والإثم واحد، والمراد هنا جزاء الآثام، فأطلق اسم الشيء على جزائه.

وقرأ الحسن"يلق أياماً"جمع يوم يعني: شدائد، والعرب تعبر عن ذلك بالأيام، وما أظنّ هذه القراءة تصح عنه:

{يضاعف لَهُ العذاب} : قرأ نافع وابن عامر وحمزة والكسائي:"يضاعف، ويخلد"بالجزم، وقرأ ابن كثير"يضعف"بتشديد العين وطرح الألف والجزم، وقرأ طلحة بن سليمان:"نضعف"بضم النون، وكسر العين المشدّدة والجزم، وهي: قراءة أبي جعفر وشيبة.

وقرأ عاصم في رواية أبي بكر بالرفع في الفعلين على الإستئناف.

وقرأ طلحة بن سليمان:"وتخلد"بالفوقية خطاباً للكافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت