فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326646 من 466147

وَقَالَ ابْنُ فَضَّالٍ المُجَاشِعِي:

وَمِنْ سُورَةِ (الشُّعَرَاءُ)

قوله تعالى: (فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ(16)

يسأل عن قوله تعالى (رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ) لم أفرد وهما اثنان؟

وفيه خلاف:

قال بعضهم

المعنى: كل واحد منا رسول رب العالمين.

وقيل: الرسول في معنى الرسالة، فالتقدير على هذا: ذوا رسول رب العالمين، وهذا كقولهم:

رجل عدل، ورضا. ورجلان عدل ورضا، ورجال عدل ورضا، قال كثير:

لقد كَذَبَ الواشُون ما فُهْتُ عندهمْ ... بِسِرٍّ ولا أَرْسَلْتُهُمْ برسولِ

أي: برسالة.

وقيل: الرسول يقع على الاثنين والجميع، كما يقع على الواحد، قال الهذلي:

أَلِكْني إِليها وخَيْرُ الرَّسول ... أَعْلَمهُم بِنَوَاحِي الخَبَر

قوله تعالى: (وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ(22)

قيل: في قوله تعالى: (وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ) ثلاثة أقوال:

أحدها: أن المعنى: اتخاذك بني إسرائيل عبيداً أحبط ذلك.

والثاني: أن المعنى أنك لما ظلمت بني إسرائيل ولم تظلمني اعتدت بها نعمة عليَّ.

والثالث: أن المعنى: لا يوثق بهذه النعمة منك مع ظلمك بني إسرائيل في تعبيدك إياهم.

وكل ذلك حجة على فرعون وتقريع له.

ويجوز في موضع (أنْ) وجهان:

أحدهما: أن تكون في موضع نصب مفعولًا له، أي: لأن عَبَّدتَ.

والثانى: أن تكون في موضع رفع على البدل من نعمة.

قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ(197)

(أَنْ يَعْلَمَهُ) في موضع نصب، لأنه خبر (أَوَلَمْ يَكُنْ) ، ويجوز أن تنصب (آيَةً) وتجعلها

الخبر، وتجعل (أَنْ يَعْلَمَهُ) الاسم، ويجوز أن يكون قوله (أَنْ يَعْلَمَهُ) ، مبتدأ والخبر (آيَةً)

والجملة خبر (أَوَلَمْ يَكُنْ) واسمها مضمر فيها، كأنه في التقدير: أولم تكن القصة لهم أن يعلمه

علماء بني إسرائيل آية.

هذا على قراءة من قرأ بالتاء وأما من قرأ بالياء فإنه يضمر الأمر أو الشأن، ونحو من ذلك قول

الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت