فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328335 من 466147

وقال القونوي وابن التمجيد في الآيات السابقة:

قَوْلُه تَعَالَى: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ(69)

قوله: (عَلَى مشركي العرب) هم مذكورون حكمًا فإن إبْرَاهيم جد العرب فإن نبأ

إبْرَاهيم يَنْبَغي أن يخص بهم، وإن ذهب بعضهم إلَى أنه لجميع النَّاس والنبأ الخبر العجيب

الشأن، والْمُرَاد به قصته مع أبيه وقومه. ذكر قصته إثر قصة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ تسلية له عليه

السلام بأن حزن إبْرَاهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ أشد من حزنه.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ(70)

قوله: (سألهم ليريهم أن ما يعبدونه لا يستحق الْعبَادَة) سألهم مع علمه بأنهم

عبدة الأصنام ليريهم ليعلمهم أن ما يعبدونه الخ. أي أن الاسْتفْهَام ليس عَلَى حقيقته

بل لأن يتوسل به إلَى أن ما يعبدونه الخ. وحاصله أن الاسْتفْهَام هنا للإنكار لا

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: سألهم ليريهم أن ما يعبدونه لا يستحق العبادة. أعني ليس مراد إبْرَاهيم من سؤاله

هذا أن يعلم هُوَ حَقيقَة ما يعبدونه من الأصنام لأنه عالم به ما هُوَ بل مراده من السؤال أن

يريهم ويعلمهم قطعًا بعد جوابهم له بأن (نعبد أصنامًا فنظل لها عاكفين) أن أصنامهم التي

يعبدونها لا تستحق أن تعبد لاتصافها بالعجز عن النفع والضر، فالْمُرَاد بالسؤال استنطاقهم

ليجيبهم بما أجاب، كما تقول للتاجر ما مالك وأنت تعلم أن ماله الرقيق. فيقول الرقيق، ثم تقول

له الرقيق جمال وليس بمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت