فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330203 من 466147

وقال الطبري:

{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ} فِي نِقْمَتِهِ مِنْ أَعْدَائِهِ {الرَّحِيمِ} بِمَنْ أَنَابَ إِلَيْهِ وَتَابَ مِنْ مَعَاصِيهِ.

{الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ}

يَقُولُ: الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ إِلَى صَلَاتِكَ.

عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ:" {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ} قَالَ: أَيْنَمَا كُنْتَ"

{وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ}

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَيَرَى تَقَلُّبَكَ فِي صَلَاتِكَ حِينَ تَقُومُ، ثُمَّ تَرْكَعُ، وَحِينَ تَسْجُدُ

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: وَيَرَى تَقَلُّبَكَ فِي الْمُصَلِّينَ، وَإِبْصَارَكَ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ خَلْفَكَ، كَمَا تُبْصِرُ مَنْ هُوَ بَيْنَ يَدَيْكَ مِنْهُمْ.

عَنْ مُجَاهِدٍ: «كَانَ يَرَى مَنْ خَلْفَهُ، كَمَا يَرَى مَنْ قُدَّامَهُ»

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: وَتَقَلُّبَكَ مَعَ السَّاجِدِينَ: أَيْ تَصَرُّفَكَ مَعَهُمْ فِي الْجُلُوسِ وَالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"يَرَاكَ وَأَنْتَ مَعَ السَّاجِدِينَ تَقَلَّبُ وَتَقُومُ وَتَقْعُدُ مَعَهُمْ"

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: وَيَرَى تَصَرُّفَكَ فِي النَّاسِ.

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: وَتَصَرُّفَكَ فِي أَحْوَالِكَ كَمَا كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلِكَ تَفْعَلُهُ، وَالسَّاجِدُونَ فِي قَوْلِ قَائِلِ هَذَا الْقَوْلِ: الْأَنْبِيَاءُ.

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِتَأْوِيلِهِ قَوْلُ مَنْ قَالَ تَأْوِيلَهُ: وَيَرَى تَقَلُّبَكَ مَعَ السَّاجِدِينَ فِي صَلَاتِهِمْ مَعَكَ، حِينَ تَقُومُ مَعَهُمْ وَتَرْكَعُ وَتَسْجُدُ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ مَعْنَاهُ. فَأَمَّا قَوْلُ مَنْ وَجَّهَهُ إِلَى أَنَّ مَعْنَاهُ: وَتَقَلُّبَكَ فِي النَّاسِ، فَإِنَّهُ قَوْلٌ بَعِيدٌ مِنَ الْمَفْهُومِ بِظَاهِرِ التِّلَاوَةِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ وَجْهٌ، لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ لَا شَيْءَ إِلَّا وَظِلُّهُ يَسْجُدُ لِلَّهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ الْمَفْهُومُ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: فُلَانٌ مَعَ السَّاجِدِينَ، أَوْ فِي السَّاجِدِينَ، أَنَّهُ مَعَ النَّاسِ أَوْ فِيهِمْ، بَلِ الْمَفْهُومُ بِذَلِكَ أَنَّهُ مَعَ قَوْمٍ سُجُودٍ السُّجُودَ الْمَعْرُوفَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت