176 -قوله: {كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ}
قال ابن عباس: يريد شعيبًا وحده. والأيك: شجر الدَّوْمُ التي بمدين.
وقال مقاتل: كان أكثر شجرهم الدَّوْمُ، وهو: المُقْل. وقال أبو إسحاق: هؤلاء كانوا أصحاب شجر مُلْتَّف. وذكرنا تفسير {الْأَيْكَةِ} عند قوله: {وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ} [الحجر: 78] .
قال قرأ الحجازيون (أصحاب ليكة) هاهنا وفي: ص، بغير همزة، والهاء مفتوحة.
قال أبو علي الفارسي: {الْأَيْكَةِ} تعريف أيكة، فإذا خففت الهمزة حذفتها، وألقيت حركتها على اللام فقلت: ليكة، كما قالوا لَحْمَر. وقول من قال: أصحاب ليكةَ، بفتح التاء مشكل؛ لأنه فتح التاء مع إلحاق الألف واللام الكلمة، وهذا في الامتناع كقول من قال: مررت بِلَحْمَرَ فَفَتَح الآخِر مع لحاق لام المعرفة. وإنما يُخرَّج قول من قال: أصحاب ليكةَ الموضع أن تكون هذه اللام فاءً، ولا تكون لام التعريف، ويكون ذلك الموضع يعرف لهذا الاسم، فإن لم يثبت هذا كان مشكلًا ولم أسمع بها.
قال أبو إسحاق: وكان أبو عبيد يختار هذه القراءة لموافقتها الكتاب، وذلك أن في هذه السورة وفي: (ص) ، كتبت في المصحف (ليكة) بغير همز ولا ألف وصل مع ما جاء في التفسير أن اسم المدينة كان: ليكة.