[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ (168) }
قوله: {لِعَمَلِكُمْ} : كقولِه: {إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ الناصحين} [الأعراف: 21] وقد تقدَّم. وقيل:"من القالِيْن"صفةٌ لخبرٍ محذوفٍ. وهذا الجارُّ متعلِّقٌ به. أي: إنِّي قالٍ لِعملكم من القالِيْنَ.
وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (173)
قوله: {فَسَآءَ مَطَرُ المنذرين} : المخصوصُ بالذمِّ محذوفٌ أي: مَطَرهم. والقالي: المُبْغِضُ. يقال: قَلاه يَقْليه قِلَىً ويَقْلاه، وهي شاذَّة. قال:
3528 وتَرْمِيْنَنِيْ بالطَّرْفِ أي: أنتَ مُذْنِبٌ ... وتَقْلِينني لكنَّ إياكِ لا أَقْلي
وقال آخر:
3529 واللهِ ما فارَقْتُكم عَنْ قِلَىً لكمْ ... ولكنَّ ما يقضى فسوفَ يكونُ
واسمُ المفعولِ منه: مَقْلِيّ. والأصلُ مَقْلُوْي. فأُدْغِمَ ك مَرْمِيّ قال:
3530 ... ... ... ... ... ... ... ... وَلسْتُ بمَقْلِيِّ الخِلالِ ولا قالِ
أي: لا يَبْغُضُني غيري ولا أَبْغَضُه. وغَلِط بعضُهم فَجَعَلَ ذلك مِنْ قولهم قلا اللحمَ أي: شواه، فكأنه: قلا كَبِدَه بالبُغْض. ووَجْهُ الغَلَطِ: أنَّ هذا من ذواتِ الياءِ، وذَلك من ذواتِ الواوِ. ويُقال: قلا اللحمَ يَقْلُوه قَلْواً فهو قالٍ كغازٍ، ومَقْلُوٌّ. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 8 صـ 543 - 544}