فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329469 من 466147

وقال البيضاوي:

{كَذَّبَتْ عَادٌ المرسلين}

أنثه باعتبار القبيلة وهو في الأصل اسم أبيهم.

{إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلاَ تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ} .

{وَمَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ على رَبّ العالمين} تصدير القصص بها دلالة على أن البعثة مقصورة على الدعاء إلى معرفة الحق والطاعة فيما يقرب المدعو إلى ثوابه ويبعده عن عقابه، وكان الأنبياء متفقين على ذلك وإن اختلفوا في بعض التفاريع مبرئين عن المطامع الدنيئة والأغراض الدنيوية.

{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ} بكل مكان مرتفع، ومنه ريع الأرض لارتفاعها. {ءايَةً} علماً للمارة. {تَعْبَثُونَ} ببنائها إذ كانوا يهتدون بالنجوم في أسفارهم فلا يحتاجون إليها أو بروج الحمام، أو بنياناً يجتمعون إليه للعبث بمن يمر عليهم، أو قصوراً يفتخرون بها.

{وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ} مآخذ الماء وقيل قصوراً مشيدة وحصوناً. {لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} فتحكمون بنيانها.

{وَإِذَا بَطَشْتُمْ} بسيف أو سوط. {بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} متسلطين غاشمين بلا رأفة ولا قصد تأديب ونظر في العاقبة.

{فاتقوا الله} بترك هذه الأشياء. {وَأَطِيعُونِ} فيما أدعوكم إليه فإنه أنفع لكم.

{واتقوا الذي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ} كرره مرتباً على إمداد الله تعالى إياهم بما يعرفونه من أنواع النعم تعليلاً وتنبيهاً على الوعد عليه بدوام الإِمداد والوعيد على تركه بالإِنقطاع، ثم فصل بعض تلك النعم كما فصل بعض مساويهم المدلول عليها إجمالاً بالإِنكار في {أَلاَ تَتَّقُونَ} مبالغة في الإِيقاظ والحث على التقوى فقال:

{أَمَدَّكُمْ بأنعام وَبَنِينَ وجنات وَعُيُونٍ} ثم أوعدهم فقال:

{إِنّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} في الدنيا والآخرة، فإنه كما قدر على الإِنعام قدر على الإِنتقام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت