فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329675 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبّ العالمين} الخ

عود لما في مطلع السورة الكريمة من التنويه بشأن القرآن، العظيم، ورد ما قال المشركون فيه فالضمير راجع إلى القررن، وقيل: هو تقرير لحقية تلك القصص وتنبيه على إعجاز القرآن ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم فإن الأخبار عنها ممن لم يتعلمها لا يكون إلا وحيا من الله عز وجل، فالضمير لما ذكر من الآيات الكريمة الناطقة بتلك القصص المحكية، وجوز أن يكون للقرآن الذي هي من جملته والأخبار عن ذلك بتنزيل للمبالغة.

والمراد أنه لمنزل من الله تعالى ووصفه سبحانه بربوبية العالمين للإيذان بأن تنزيله من أحكام تربتيه عز وجل ورأفته بالكل.

{نَزَلَ بِهِ} أي أنزله على أن الباء للتعدية.

وقال أبو حيان: وابن عطية: هي للمصاحبة والجار والمجرور في مضوع الحال كما في قوله تعالى: {وَقَدْ دَّخَلُواْ بالكفر} [المائدة: 61] أي نزل مصاحباً له {الروح الأمين} يعني جبرائيل عليه السلام، وعبر عنه بالروح لأنه يحيى به الخلق في باب الدين أو لأنه روح كله لا كالناس الذين في أبدانهم روح، ووصف عليه السلام بالأمين لأنه أمين وحيه تعالى وموصله إلى من شاء من عباده جل شأنه من غير تغيير وتحريف أصلاً.

وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر وابن عامر {نَزَلَ بِهِ الروح الأمين} بتشديد الزاي ونصب {الروح} أي جعل الله تعالى الروح الأمين نازلاً به.

{على قَلْبِكَ} متعلق بنزل لا بالأمين.

والمراد بالقلب إما الروح وهو أحد إطلاقاته كما قال الراغب.

وكون الإنزال عليه على ما قال غير واحد لأنه المدرك والمكلف دون الجسد.

وقد يقال: لما كان له صلى الله عليه وسلم جهتان جهة ملكية يستفيض بها وجهة بشرية يقيض بها جعل الإنزال على روحه صلى الله عليه وسلم لأنها المتصفة بالصفات الملكية التي يستفيض بها من الروح الأمين.

وللإشارة إلى ذلك قيل {على قَلْبِكَ} دون عليك الأخصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت