فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328434 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {وأُزْلِفَت الجَنَّة للمُتَّقِينَ}

أي: قًُرِّبَتْ إِليهم حتى نظروا إِليها، {وبُرِّزَت الجَحِيمُ} أي: أُظهرتْ {للغاوين} وهم الضالُّون، {وقيل لهم} على وجه التوبيخ {أين ما كنتم تعبُدون من دون الله هل ينصُرونكم} أي: يمنعونكم من العذاب، أو يمتنعون منه.

قوله تعالى: {فكُبْكِبوا} قال السّدي: هم المشركون.

قال ابن قتيبة: أُلْقُوا على رؤوسهم، وأصل الحرف"كُبِّبوا"من قولك: كَبَبْتُ الإِناء، فأبدَلَ من الباء الوسطى كافاً، استثقالاً لاجتماع ثلاث باءات، كما قالوا:"كُمْكِمُوا"من"الكُمَّة"، والأصل:"كُمّمُوا".

وقال الزجاج: معناه: طُرح بعضُهم على بعض؛ وحقيقة ذلك في اللغة تكرير الانكباب، كأنه إِذا أُلقي يَنْكَبُّ مَرَّةً بعد مَرَّة حتى يَسْتَقِرَّ فيها.

وفي الغاوين ثلاثة أقوال.

أحدها: المشركون، قاله ابن عباس.

والثاني: الشياطين، قاله قتادة، ومقاتل.

والثالث: الآلهة، قاله السدي.

{وجنود إِبليسَ} أتباعه من الجنّ والإِنس.

{قالوا وهم فيها يَخْتَصِمُونَ} يعني: هم وآلهتهم، {تالله إِنْ كَنَّا} قال الفراء: لقد كُنَّا.

وقال الزجاج: ما كُنَّا إِلا في ضلال.

قوله تعالى: {إِذ نُسَوِّيكم} أي: نعدلِكُم بالله في العبادة، {وما أضلَّنا إِلا المُجْرِمُون} فيهم قولان.

أحدهما: الشياطين.

والثاني: أولَّوهم الذين اقتَدَوا بهم، قال عكرمة: إِبليسُ وابنُ آدم القاتل.

قوله تعالى: {فما لنا من شافِعِين} هذا قولهم إِذا شفع الأنبياء والملائكة والمؤمنون.

وروى جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إِن الرجل يقول في الجنة: ما فعل صديقي فلان؟ وصديقه في الجحيم، فيقول الله عز وجل: أخرجوا له صديقه إِلى الجنة، فيقول من بقي [في النار] : فما لنا من شافعين ولا صديق حميم"؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت