فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329188 من 466147

وفي التفسير المنير:

القصة الرابعة قصة هود عليه السلام مع قومه

[سورة الشعراء (26) : الآيات 123 إلى 140]

(كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ(123) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ (124) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (125) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (126)

الإعراب:

تَعْبَثُونَ الجملة حال من ضمير: تَبْنُونَ.

المفردات اللغوية:

كَذَّبَتْ عادٌ أنثه باعتبار القبيلة، وهو في الأصل اسم أبي القبيلة الأكبر، ويعبر عن القبيلة عادة باسم الأب، أو ببني فلان. رِيعٍ مكان مرتفع آيَةً علامة أو علما بارزا للمارة تَعْبَثُونَ تفعلون ما لا فائدة فيه أصلا، كاللعب مَصانِعَ مجامع الماء ومآخذه، وقيل:

قصورا مشيدة وحصونا لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ أي كأنكم تخلدون فيها لا تموتون، ولعل هنا: للتشبيه وَإِذا بَطَشْتُمْ بضرب أو قتل، والبطش: الأخذ بالعنف جَبَّارِينَ متسلطين عاتين بلا رأفة ولا شفقة، ولا قصد تأديب فَاتَّقُوا اللَّهَ بترك هذه الأشياء وَأَطِيعُونِ فيما أدعوكم إليه فإنه أنفع لكم.

أَمَدَّكُمْ أنعم عليكم أو سخر لكم أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ كرره للتأكيد والتنبيه على دوام الإمداد، والوعيد على تركه بالانقطاع عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ في الدنيا والآخرة، فإنه كما قدر على الإنعام، قدر على الانتقام سَواءٌ عَلَيْنا مستو عندنا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ أصلا، أي لا نرعوي لوعظك عما نحن عليه. والوعظ: كلام لطيف يلين القلب بذكر الوعد والوعيد.

إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ أي ما هذا الذي خوفتنا به إلا خلق المتقدمين وكذب الأولين وعادتهم وطبيعتهم ونحن بهم مقتدون، فلا حساب ولا بعث، والمراد: عادتهم في اعتقاد ألا بعث وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ على ما نحن عليه فَكَذَّبُوهُ بالعذاب فَأَهْلَكْناهُمْ بسبب التكذيب في الدنيا بريح صرصر.

المناسبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت