{وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبّ العالمين نَزَلَ بِهِ الروح الأمين} .
{على قَلْبِكَ} تقرير لحقية تلك القصص وتنبيه على إعجاز القرآن ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم، فإن الإخبار عنها ممن لم يتعلمها لا يكون إلا وحياً من الله عز وجل، والقلب إن أراد به الروح فذاك وإن أراد به العضو فتخصيصه، لأن المعاني الروحانية إنما تنزل أولاً على الروح ثم تنتقل منه إلى القلب لما بينهما من التعلق، ثم تتصعد منه إلى الدماغ فينتقش بها لوح المتخيلة، و {الروح الأمين} جبريل عليه الصلاة والسلام فإنه أمين الله على وحيه. وقرأ ابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي بتشديد الزاي ونصب {الروح الأمين} . {لِتَكُونَ مِنَ المنذرين} عما يؤدي إلى عذاب من فعل أو ترك.
{بِلِسَانٍ عَرَبِيّ مُّبِينٍ} واضح المعنى لئلا يقولوا ما نصنع بما لا نفهمه فهو متعلق ب {نَزَّلَ} ، ويجوز أن يتعلق بالمنذرين أي لتكون ممن أنذروا بلغة العرب وهم هود وصالح وإسمعيل وشعيب ومحمد عليهم الصلاة والسلام.
{وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأولين} وإن ذكره أو معناه لفي الكتب المتقدمة.
{أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً} على صحة القرآن أو نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. {أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاء بَنِي إسراءيل} أن يعرفوه بنعته المذكور في كتبهم وهو تقرير لكونه دليلاً. وقرأ ابن عامر تكن بالتاء و {ءايَةً} بالرفع على أنها الاسم والخبر {لَهُمْ} {وَأَنْ يَعْلَمْهُ} بدل أو الفاعل و {أَن يَعْلَمَهُ} بدل {وَهُمْ} حال، أو أن الاسم ضمير القصة و {ءَايَةً} خبر {أَن يَعْلَمَهُ} والجملة خبر تكن.
{وَلَوْ نزلناه على بَعْضِ الأعجمين} كما هو زيادة في إعجازه أو بلغة العجم.