فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328638 من 466147

وحذفت الياء من {أطيعون} في الموضعين كما حذفت في قوله: {فأخاف أن يَقتلونِ} [الشعراء: 14] في أوائل السورة.

وفي قوله: {إنْ أجري إلاّ على رب العالمين} إشارة إلى يوم الجزاء وكانوا ينكرون البعث كما دل عليه قوله في سورة [نوح: 17 - 18] {والله أنبتكم من الأرض نباتاً ثم يعيدكم فيها ويُخرجكم إخراجاً} وتقدم ذكر نوح عند قوله تعالى: {إن الله اصطفى آدم ونوحاً} في [آل عمران: 33] .

قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (111)

جملة: {قالوا} استئناف بياني لما يثيره قوله: {كذبت قوم نوح} [الشعراء: 105] من استشراف السامع لمعرفة ما دار بينهم وبين نوح من حوار ، ولذلك حكيت مجادلتهم بطريقة: قالوا ، وقال.

والقائلون: هم كبراء القوم الذين تصدّوا لمحاورة نوح.

والاستفهام في {أنؤمن} استفهام إنكاري ، أي لا نؤمن لك وقد اتّبعك الأرذلون فجملة: {واتبعك} حالية.

و {الأرذلون} : سَقَط القوم موصوفون بالرذالة وهي الخِسّة والحقارة ، أرادوا بهم ضعفاء القوم وفقراءهم فتكبروا وتعاظموا أن يكونوا والضعفاءَ سواء في اتّباع نوح.

وهذا كما قال عظماء المشركين للنبيء صلى الله عليه وسلم لما كان من المؤمنين عمَّار وبلال وزيدُ بن حارثة: أنحن نكون تبعاً لهؤلاء أطرِدْهم عنك فلعلك إن طردتهم أن نتبعك.

فأنزل الله تعالى: {ولا تَطْرُد الذين يدعون ربّهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} الآيات من سورة الأنعام (52) .

وقرأ الجمهور: {واتَّبعَك} بهمزة وصل وتشديد التاء الفوقية على أنه فعل مضي من صيغة الافتعال.

والمعنى: أنهم كانوا من أتباعه أو كانوا أكثر أتباعه.

وقرأ يعقوب {وأتْبَاعُك} بهمزة قطع وسكون الفوقية وألف بعد الموحدة على أنه جمع تابع.

والمعنى: أنهم أتباعه لا غيرهم فالصيغة صيغةُ قصر.

وجواب نوح عن كلام قومه يحتاج إلى تدقيق في لفظه ومعناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت