فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327446 من 466147

وفي التفسير المنير:

-2 - الجدل بين موسى وفرعون في إثبات وجود الله

[سورة الشعراء (26) : الآيات 23 إلى 31]

(قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ(23) قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (24)

البلاغة:

أَلا تَسْتَمِعُونَ صيغة تعجيب.

إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ التأكيد بأنّ واللام لتشكك السامع وتردده.

الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ بينهما طباق.

إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ قال موسى ذلك في بدء مناظرته لفرعون وقومه بطريق التلطف والملاينة طمعا في إيمانهم، ثم لما رأى عنادهم ومغالطتهم وبخهم بقوله: إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ وهذا مقابل لقول فرعون: إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ.

المفردات اللغوية:

قالَ فِرْعَوْنُ لموسى. وَما رَبُّ الْعالَمِينَ أي وما حقيقته وأيّ شيء هو الذي قلت:

إنك رسوله. قالَ: رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا لما لم يكن للخلق سبيل إلى معرفة حقيقته تعالى، وإنما يعرفونه بصفاته، أجابه موسى عليه السلام بأنه خالق السموات والأرض وما بينهما، وهو أظهر خواصه وآثاره. إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ بأنه تعالى خلق ذلك، فآمنوا به

وحده، أو إن كنتم ذوي قلوب موقنة وأبصار نافذة، والمعنى: إن كان يرجى منكم الإيقان الذي يؤدي إليه النظر الصحيح، نفعكم هذا الجواب، وإلا لم ينفع.

قالَ لِمَنْ حَوْلَهُ قال فرعون لأشراف قومه أَلا تَسْتَمِعُونَ جوابه الذي لم يطابق السؤال، سألته عن حقيقة رب العالمين، فذكر أفعاله، أو يزعم أنه رب السموات وهي متحركة بذواتها وغير محتاجة إلى مؤثر، وهذا مذهب الدهرية، وفيه تعجب من نسبة الربوبية إلى غيره.

قالَ: رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ قال موسى: إنه رب جميع الخلائق وإنه رب المشرق والمغرب، وهذا وإن كان داخلا فيما قبله الذي استوعب به الخلائق كلها، فإنه تخصيص بعد تعميم، لأنه أقرب إلى الناظر وأوضح عند التأمل. إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ أسأله عن شيء ويجيبني عن آخر، وسماه رسولا على سبيل السخرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت