{كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ المرسلين إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ}
وكانوا من أصهاره عليه السلام.
{أَلاَ تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ على رَبّ العالمين أَتَأْتُونَ الذكران مِنَ العالمين} إنكار وتوبيخ.
والإتيان كناية عن الوطء.
و {الذكران} جمع ذكر مقابل الأنثى.
والظاهر أن {مّن العالمين} متصل به أي أتأتون الذكران من أولاد بني آدم على قرط كثرتهم وتفاوت أجناسهم وغلبة إناثهم على ذكر انهم كأن الإناث قد أعوزتكم فالمراد بالعالمين الناس لأن المأتى الذكور منهم خاصة والقرينة إيقاع الفعل والجمع بالواو والنون من غير نظر إلى تغليب.
وأما خروج الملك والجن فمن الضرورة العقلية.
ويجوز أن يكون متصلاً بتأتون أي أتأتون من بين من عداكم من العالمين الذكر أن لا يشارككم غبه غيركم فالمراد بالعالمين كل من يتأتى منه الإتيان.
والعالم على هذا ما يعلم به الخالق سبحانه.
والجمع للغليب وخروج غيره لما مر.
ولا يضر كون الحمار.
والخنزير يأتيان الذكور في أمر الاختصاص للندرة أو لاسقاطهما عن حيز الاعتبار، وجوز أن يراد بالعالمين على الوجه الثاني الناس أيضاً، وإذا قيل بشمولهم لمن تقدم من العالمين تفيد الآية أنهم أول من سن هذه السنة السيئة كما يفصح عنه قوله تعالى: {مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مّن العالمين} [الأعراف: 80] .
{وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ} لأجل استمتاعكم، وكلمة {مِنْ} في قوله تعالى: {مّنْ أزواجكم} للبيان إن أريد بما جنس الإناث، ولعل في الكلام حينئذ مضافين محذوفين أي وتذرون إتيان فروج ما خلق لكم أو للتبعيض إن أريد بما العضو المباح من الأزواج.