قوله تعالى: {كَذَّبَتْ عَادٌ المرسلين}
التأنيث بمعنى القبيلة والجماعة.
وتكذيبهم المرسلين كما تقدّم.
{إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلاَ تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ * وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ على رَبِّ العالمين} بيّن المعنى وقد تقدّم.
قوله تعالى: {أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ} الرّيع ما ارتفع من الأرض في قول ابن عباس وغيره، جمع رِيعة.
وكم ريع أرضك أي كم ارتفاعها.
وقال قتادة: الرّيع الطريق.
وهو قول الضحاك والكلبي ومقاتل والسدي.
وقاله ابن عباس أيضاً.
ومنه قول المسيب بن عَلَس:
في الآلِ يَخفِضُها ويَرفَعُها ...
رِيعٌ يَلُوحُ كأَنَّه سَحْلُ
شبّه الطريق بثوب أبيض.
النحاس: ومعروف في اللغة أن يقال لما ارتفع من الأرض ريعٌ وللطريق ريعٌ.
قال الشاعر:
طراقُ الخَوَافِي مشرق فَوْقَ رِيعَةٍ ... نَدَى ليلِهِ في ريشه يَتَرَقرقُ
وقال عمارة: الريع الجبل الواحد رِيعة والجمع رِياع.
وقال مجاهد: هو الفجّ بين الجبلين.
وعنه الثنّية الصغيرة.
وعنه: المنظرة.
وقال عكرمة ومقاتل: كانوا يهتدون بالنجوم إذا سافروا، فبنوا على الطريق أمثالاً طوالاً ليهتدوا بها: يدل عليه قوله تعالى: {آيَةً} أي علامة.
وعن مجاهد: الريع بنيان الحَمَام دليله {تَعْبَثُونَ} أي تلعبون؛ أي تبنون بكل مكان مرتفع آية علَما تلعبون بها على معنى أبنية الحمام وبروجها.
وقيل: تعبثون بمن يمرّ في الطريق.
أي تبنون بكل موضع مرتفع لتشرفوا على السابلة فتسخروا منهم.
وقال الكلبي: إنه عبث العشّارين بأموال من يمر بهم؛ ذكره الماوردي.
وقال ابن الأعرابي: الريع الصومعة، والرّيع البرج من الحمام يكون في الصحراء.
والرّيع التلُّ العالي.
وفي الرّيع لغتان؛ كسر الراء وفتحها وجمعها أرياع؛ ذكره الثعلبي.