فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327535 من 466147

ومن فوائد الماتريدي فِي الآيات السابقة:

قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (طسم)

قد ذكرنا تأويل الحروف المعجمة فيما تقدم؛ وكذلك قوله: (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ(2)

قد ذكرنا تأويله، أيضًا.

وقوله: (لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ(3)

كان يشتد على رسول اللَّه تركهم الإيمان وتكذيبهم إياه؛ إشفاقًا وخوفًا عليهم، وتعظيمًا لله وإجلالا لحقه، حتى كادت نفسه تهلك حزنًا على ذلك؛ وكقوله: (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا) والأسف: هو النهاية في الحزن؛ كقول يعقوب: (يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ) .

وقَالَ بَعْضُهُمْ: الأسف: هو النهاية في الغضب؛ كقوله: (فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ) ، قيل: أغضبونا، وقد ذكرنا في سورة يوسف على ما ذكر الله ورسوله ووصفه كان مطبوبًا بحزن وتأسف لمكان كفرهم وتكذيبهم؛ كقوله: (عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ ...) الآية، يحزن عليهم إشفاقًا عليهم، ويغضب عليهم لله تعظيمًا له وإجلالا لأمره لما ضيعوا أمره ونهيه، وهكذا الواجب على كل من رأى آخر في فاحشة أو كبيرة أن يحزن ويترحم عليه ويغضب لله لما ارتكب من الفاحشة.

وقوله: (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ(4) قالت المعتزلة: قوله: (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً) مشيئة قسر وقهر حتى يضطروا لها فيؤمنوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت