فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326522 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن جزي:

سورة الشعراء

(فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ(16)

إن قيل: لم أفرده وهما اثنان؟

فالجواب من ثلاثة أوجه:

الأول أنّ التقدير كل واحد منا رسول.

الثاني: أنهما جعلا كشخص واحد لاتفاقهما في الشريعة، ولأنهما أخوان فكأنهما واحد.

الثالث: أنّ رسول هنا مصدر وصف به، فلذلك أطلق على الواحد والاثنين والجماعة، فإنه يقال رسول بمعنى رسالة، بخلاف قوله إنا رسولا فإنه بمعنى الرسل.

(قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ(28)

«فإن قيل» : كيف قال أولا: (إن كنتم موقنين) ثم قال آخرا (إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) ؟

فالجواب: أنه لاين أولا طمعا في إيمانهم، فلما رأى منهم العناد والمغالطة: وبخهم بقوله: (إن كنتم تعقلون) وجعل ذلك في مقابلة قول فرعون: (إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ) .

(قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً)

إن قيل: لم صرحوا بقولهم (نعبد) مع أن السؤال وهو قوله: (ما تعبدون) يغني عن التصريح بذلك، وقياس مثل هذا الاستغناء بدلالة السؤال كقوله: (ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ؟ قالُوا: خَيْراً) ؟

فالجواب: أنهم صرحوا بذلك على وجه الافتخار والابتهاج بعبادة الأصنام، ثم زادوا قولهم: فنظل لها عاكفين مبالغة في ذلك.

(كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ(105)

«فإن قيل» : كيف قال (المرسلين) بالجمع وإنما كذبوا نوحا وحده؟

فالجواب من وجهين:

أحدهما أنه أراد الجنس كقولك: فلان يركب الخيل وإنما لم يركب إلا فرسا واحدا والآخر أن من كذب نبيا واحدا فقد كذب جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، لأن قولهم واحد ودعوتهم سواء، وكذلك الجواب في: كذبت عاد المرسلين وغيره.

(وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ(148)

«فإن قيل» : لم ذكر النخل بعد ذكر الجنات، والجنات تحتوي على النخل؟

فالجواب: أن ذلك تجريد كقوله (فاكهة ونخل ورمان) ويحتمل أنه أراد الجنات التي ليس فيها نخل ثم عطف عليها النخل.

(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ(190) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (191)

«فإن قيل» : لم كرر قوله (إن في ذلك لآية) مع كل قصة؟

فالجواب: أن ذلك أبلغ في الاعتبار، وأشدّ تنبيها للقلوب وأيضا فإن كل قصة منها كأنها كلام قائم مستقل بنفسه، فختمت بما ختمت به صاحبتها. انتهى انتهى {التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت