قوله تعالى: {وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ}
فيه سبعة تأويلات:
أحدها: أنه الشرك بالله، قاله الضحاك، وابن زيد.
الثاني: أنه أعياد أهل الذمة وشبهه، قال ابن سيرين هو الشعانين.
الثالث: أنه الغناء، قاله مجاهد.
الرابع: مجالس الخنا، قاله عمرو بن قيس.
الخامس: أنه لعب كان في الجاهلية، قاله عكرمة.
السادس: أنه الكذب، قاله ابن جريج، وقتادة.
السابع: أنه مجلس كان يشتم فيه النبي صلى الله عليه وسلم، قاله خالد بن كثير.
ويحتمل ثامناً: أنه العهود على المعاصي.
{وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغوِ مَرُّواْ كِرَاماً} فيه خمسة تأويلات:
أحدها: أنه ما كان يفعله المشركون من أذية المسلمين في أنفسهم وأعراضهم فيعرضوا عنهم وعن أذاهم، قاله مجاهد.
الثاني: أنهم إذا ذكروا النكاح كَنّوا عنه، حكاه العوّام.
الثالث: أنهم إذا ذكروا الفروج كَنّوا عنها، قاله محمد بن علي البافر رحمه الله.
الرابع: أنهم إذا مروا بإفك المشركين ينكروه، قاله ابن زيد.
الخامس: أن اللغو هنا المعاصي كلها، ومرهم بها كراماً إِعراضهم عنها، قاله الحسن.
ويحتمل سادساً: وإذا مروا بالهزل عدلوا عنه إلى الجد.
قوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِئَايَاتِ رَبِّهِمْ} يحتمل وجهين:
أحدهما: بوعده ووعيده.
الثاني: بأمره ونهيه.
{لَمْ يخِرُّواْ عَلَيْهَا صُمَّاً وَعُمْيَاناً} يعني سمعوا الوعظ فلم يصموا عنه وأبصروا الرشد فلم يعموا عنه بخلاف من أصمه الشرك عن الوعظ وأعماه الضلال عن الرشد.
وفي قوله: {لَمْ يَخِرُّواْ عَلَيْهَا} وجهان:
أحدهما: لم يقيموا، قاله الأخفش.
الثاني: لم يتغافلوا، قاله ابن قتيبة.
قوله تعالى: { ... رَبَّنَا لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} فيه وجهان:
أحدهما: أجعل أزواجنا وذرياتنا قرة أعين، قاله الكلبي.