فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323673 من 466147

وقال الماوردي:

قوله تعالى: { ... جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاساً}

يعني غطاءً لأن يَسْتُرُ كمَا يستر اللباس.

{وَالنَّوْمَ سُبَاتاً} فيه وجهان:

أحدهما: لأنه مسبوت فيه، والنائم لا يعقل كالميت، حكاه النقاش.

الثاني: يعني راحة لقطع العمل ومنه سمي يوم السب، لأنه يوم راحة لقطع العمل، حكاه ابن عيسى.

{وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُوراً} فيه وجهان:

أحدهما: لانتشار الروح باليقظة فيه مأخوذ من النشر والبعث.

الثاني: لانتشار الناس في معايشهم، قاله مجاهد، وقتادة.

قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ}

قال أبي بن كعب كل شيء في القرآن من الرياح فهو رحمة، وكل شيء في القرآن من الريح فهو عذاب.

وقيل: لأن الرياح جمع وهي الجنوب والشمال والصبا لأنها لواقح، والعذاب ريح واحدة وهي الدبور لأنها لا تلقح.

{بُشْراً} قرئت بالنون وبالباء فمن قرأ بالنون ففيه وجهان:

أحدهما: أنه نشر السحاب حتى يمطر.

الثاني: حياة لخلقه كحياتهم بالنشور.

ومن قرأ {بُشْراً} بالباء ففيه وجهان:

أحدهما لأنها بشرى بالمطر.

الثاني: لأن الناس يستبشرون بها.

{بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} يعني المطر لأنه رحمة من الله لخلقه، وتأوله بعض أصحاب الخواطر يرسل رياح الندم بين يدي التوبة.

{وَأَنزَلْنَا السَّمِآءِ مَآءً طَهُوراً} فيه تأويلان:

أحدهما: طاهراً، قاله أبو حنيفة ولذلك جوز إزالة النجاسات بالمائعات الطاهرات.

الثاني: مطهراً، قاله الشافعي ولذلك لم يجوز إزالة النجاسة بمائع سوى الماء.

{لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً} وهي التي لا عمارة فيها ولا زرع، وإحياؤها يكون بنبات زرعها وشجرها، فكما أن الماء يطهر الأبدان من الأحداث والأنجاس، كذلك الماء يطهر الأرض من القحط والجدب.

{وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنآ أَنْعَاماً وَأنَاسِيَّ كَثِيراً} فجمع بالماء حياة النبات والحيوان وفي الأناسي وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت