فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321882 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ}

قرأ ابن محيصِن وحميد وابن كثير وحفص ويعقوب وأبو عمرو في رواية الدورِيّ: {يَحْشُرُهُمْ} بالياء.

واختاره أبو عبيد وأبو حاتم؛ لقوله في أول الكلام:"كَانَ عَلَى رَبِّكَ"وفي آخره {أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَأُلاءِ} .

الباقون بالنون على التعظيم.

{وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله} من الملائكة والإنس والجن والمسيح وعُزير؛ قاله مجاهد وابن جريج.

الضحاك وعكرمة: الأصنام.

{فَيَقُولُ} قراءة العامة بالياء وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم.

وقرأ ابن عامر وأبو حيوة بالنون على التعظيم.

{أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاَءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السبيل} وهذا استفهام توبيخ للكفار.

{قَالُواْ سُبْحَانَكَ} أي قال المعبودون من دون الله سبحانك؛ أي تنزيهاً لك {مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ} .

فإن قيل: فإن كانت الأصنام التي تعبد تحشر فكيف تنطق وهي جماد؟ قيل له: ينطقها الله تعالى يوم القيامة كما ينطق الأيدي والأرجل.

وقرأ الحسن وأبو جعفر: {أَنْ نُتَّخَذُ} بضم النون وفتح الخاء على الفعل المجهول.

وقد تكلم في هذه القراءة النحويون؛ فقال أبو عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر: لا يجوز {نُتَّخَذَ} .

وقال أبو عمرو: لو كانت {نُتَّخَذَ} لحذفت {مِن} الثانية فقلت: أن نُتَّخذ من دونك أولياء.

كذلك قال أبو عبيدة، لا يجوز {نُتَّخَذَ} لأن الله تعالى ذكر {مِن} مرتين، ولو كان كما قرأ لقال: أن نُتخذ من دونك أولياءَ.

وقيل: إن {مِن} الثانية صلة قال النحاس: ومثل أبي عمرو على جلالته ومحله يستحسن ما قال؛ لأنه جاء ببينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت