قال ابن الجزري:
.ياكل ... نون شفا ...
المعنى: اختلف القرّاء في «يأكل» من قوله تعالى: أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها (سورة الفرقان آية 8) .
فقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «نأكل» بالنون الدالة على الجمع، والفاعل ضمير مستتر تقديره «نحن» يعود على «الواو» في قوله تعالى قبل: وَقالُوا مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ (آية 7) .
وقرأ الباقون «يأكل» بالياء التحتية، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «الرسول» .
والمعنى: أنهم اقترحوا جنّة يأكل منها الرسول «محمد» صلى الله عليه وسلم ودلّ على ذلك قولهم عنه: «لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ» .
قال ابن الجزري:
.... يقول كم ...
المعنى: اختلف القرّاء في «فيقول» من قوله تعالى: فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ (سورة الفرقان آية 17) .
فقرأ المرموز له بالكاف من «كم» وهو: «ابن عامر» «فنقول» بنون العظمة، لمناسبة قوله تعالى: «ويوم نحشرهم» لأنه يقرأ «نحشرهم» بالنون، فجرى الكلام على نسق واحد.
وقرأ الباقون «فيقول» بالياء التحتية، ووجه ذلك أن من قرأ «يحشرهم» بالياء وهم «ابن كثير، وحفص، وأبو جعفر، ويعقوب» يكون الكلام جرى على نسق واحد وهو الغيبة. ومن قرأ «نحشرهم» بالنون يكون في الكلام التفات من الغيبة إلى التكلم.
قال ابن الجزري:
.... ويجعل
فاجزم حما صحب مدا ...
المعنى: اختلف القرّاء في «ويجعل» من قوله تعالى: وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً (سورة الفرقان آية 10) .
فقرأ مدلول «حما، صحب، مدا» وهم: «أبو عمرو، ويعقوب، وحفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، ونافع، وأبو جعفر» «ويجعل» بالجزم عطفا على محل قوله تعالى قبل: «جعل» من قوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ لأنه جواب الشرط، ويلزم من الجزم وجوب إدغام اللام في اللام.