فصل
قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:
قوله تعالى {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ}
يعني: حلفوا بالله، وإذا حلفوا بالله كان ذلك جهد اليمين.
{لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ} من الأموال.
قال الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم: {قُل لاَّ تُقْسِمُواْ} أي لا تحلفوا {طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ} يعني: هذه منكم طاعة معروفة، لا طاعة نفاق، فكأن فيه مضمراً، لأن بعض الناس منافقون، فأخبر أن هذه طاعة ليس فيها نفاق.
ثم قال: {إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} يعني: في السر والعلانية ثم قال عز وجل {قُلْ أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول} يعني: أطيعوا الله في الفرائض، وأطيعوا الرسول في السنن.
{فَإِن تَوَلَّوْاْ} يعني: أعرضوا عن الطاعة لله والرسول {فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمّلَ} يعني: ما أمر بتبليغ الرسالة وليس عليه من وزركم شيء، {وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمّلْتُمْ} يعني: ما أمرتم، والإثم عليكم، وإذا تركتم الإجابة {وَإِن تُطِيعُوهُ} يعني: النبي صلى الله عليه وسلم {تَهْتَدُواْ} من الضلالة.
ثم قال: {وَمَا عَلَى الرسول إِلاَّ البلاغ المبين} وفي الآية مضمر، فكأنه يقول: وإن تعصوه {وَمَا عَلَى الرسول إِلاَّ البلاغ المبين} يعني: ليس عليه إلا التبليغ.