فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317568 من 466147

وقال الحسن البصري وغيره: معنى"ترفع"تعظّم ، ويرفع شأنها ، وتطهر من الأنجاس والأقذار ؛ ففي الحديث:"أنّ المسجد لَيَنْزَوِي من النجاسة كما ينزوي الجلد من النار"وروى ابن ماجه في سننه عن أبي سعيد الخُدْرِيّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أخرج أذًى من المسجد بنى الله له بيتاً في الجنة"وروي عن عائشة قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتخذ المساجد في الدور وأن تطهر وتطيَّب.

الثالثة: إذا قلنا: إن المراد بنيانها فهل تزيّن وتنقش؟ اختلف في ذلك ؛ فكرهه قوم وأباحه آخرون.

فروى حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قِلاَبة عن أنس وقتادة عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد"أخرجه أبو داود.

وفي البخاري وقال أنس:"يتباهَوْن بها ثم لا يَعْمُرونها إلا قليلاً"وقال ابن عباس: لَتُزَخْرِفُنّها كما زَخْرفتِ اليهود والنصارى.

وروى الترمذِيّ الحكيم أبو عبد الله في نوادر الأصول من حديث أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا زخرفتم مساجدكم وحلّيتم مصاحفكم فالدَّبار عليكم"احتجّ من أباح ذلك بأن فيه تعظيم المساجد والله تعالى أمر بتعظيمها في قوله: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ} يعني تعظم.

وروي عن عثمان أنه بنى مسجد النبيّ صلى الله عليه وسلم بالسَّاج وحسّنه.

قال أبو حنيفة: لا بأس بنقش المساجد بماء الذهب.

وروي عن عمر بن عبد العزيز أنه نقش مسجد النبيّ صلى الله عليه وسلم وبالغ في عمارته وتزيينه ، وذلك في زمن ولايته قبل خلافته ، ولم ينكر عليه أحد ذلك.

وذكر أن الوليد بن عبد الملك أنفق في عمارة مسجد دمشق وفي تزيينه مثل خراج الشأم ثلاث مرات.

وروي أن سليمان بن داود عليهما السلام بنى مسجد بيت المقدس وبالغ في تزيينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت