فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318846 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

53 - {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ}

قال مقاتل: من حلف بالله فقد اجتهد في اليمين. وقد مرّ.

{لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ} يا محمد {لَيَخْرُجُنَّ} إلى الجهاد ومن أموالهم وديارهم.

{قُلْ لَا تُقْسِمُوا} قال ابن عباس: قل: لا تحلفوا فإنَّ الله لو بلغ منكم الجهد. لم تبلغوه. يعني: لو كلَّفكم ما تُقسمون عليه ما وفَّيتم بيمينكم.

وتمّ الكلام. ثم قال:

{طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ} قال مقاتل بن حيان: أمرهم أن لا يحلفوا على شيء، ولكن أمرهم أن تكون منهم طاعة معروفة للنبي - عليه السلام - من غير أن يقسموا.

وقال مقاتل بن سليمان: {قُلْ} لهم {لَا تُقْسِمُوا} ولكن لتكن منكم {طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ} يعني حسنة[النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وهذا معنى قول الكلبي، يقول: أطيعوه وقوله المعروف من الكلام.

وفسَّر ابن عباس الطاعة المعروفة]- هاهنا - بأن يُضمروا في القلب طاعته بنيَّة خالصة.

وقال أبو إسحاق: تأويله: طاعة معروفة أمثل من قسمكم بما لا تصدقون فيه. فالخبر مُضمر وهو:"أمثل"، وحذف لأن في الكلام دليلًا عليه.

وقال مجاهد: أي هذه طاعة معروفة منكم بالقول دون الاعتقاد. أي أنَّكم تكذبون فيما تقولون: لو أمرتنا أن نخرج من ديارنا وأموالنا خرجنا.

وذكر أبو عبيدة هذا الوجه فقال: أي هذه طاعة معروفة.

وعلى هذا معنى المعروفة أنها عرفت منهم، فهم يقولون ولا يفون بما يقولون.

وقيل: طاعة معروفة منكم بالكذب.

وقد حصل في ارتفاع الطاعة ثلاثة أقوال.

وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} أي من طاعتكم بالقول ومخالفتكم بالفعل.

وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد بأعمالكم وسرائركم.

قال مقاتل: ثم أمرهم الله بطاعته وطاعة رسوله فقال: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت