فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317988 من 466147

وقال الماوردي:

قوله تعالى: {يُزْجِي سَحَاباً}

فيه وجهان:

أحدهما: ينزله قليلاً بعد قليل، ومنه البضاعة المزجاة لقلتها.

الثاني: أنه يسوقه إلى حيث شاء ومنه زجا الخراج إذا انساق إلى أهله قال النابغة:

إِنِّي أتَيْتُكَ من أَهْلِي ومنْ وَطَنِي ... أُزْجِي حُشَاشَةَ نَفْسٍ ما بِها رَمَقٌ

{ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ} أي يجمعه ثم يفرقه عند انتشائه ليقوى ويتصل.

{ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً} أي يركب بعضه بعضاً. {فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ} فيه قولان:

أحدهما: أن الودق البرق يخرج من خلال السحاب قال الشاعر:

أثرن عجاجة وخرجن منها ... خروج الودق من خلَلَ السحاب

وهذا قول أبي الأشهب:

الثاني: أنه المطر يخرج من خلال السحاب، وهو قول الجمهور، ومنه قول الشاعر:

فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل أبقالها

{وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَآءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أن في السماء جبال برد فينزل من تلك الجبال ما يشاء فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء.

الثاني: أنه ينزل من السماء برداً يكون كالجبال.

الثالث: أن السماء السحاب، سماه لعلوه، والجبال صفة السحاب أيضاً سمي جبالاً لعِظمه فينزل منه برداً يصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء فتكون إصابته نقمة وصرفه نعمة.

{يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: صوت برقه.

الثاني: ضوء برقه، قاله يحيى بن سلام ومنه قول الشماخ.

وما كادت إذا رفعت سناها ... ليبصر ضوءها إلاّ البصير

الثالث: لمعان برقه، قاله قتادة والصوت حادث عن اللمعان كما قال امرؤ القيس:

يضي سناه أو مصابيح راهب ... أمال السليط بالذبال المفتل

فيكون البرق دليلاً على تكاثف السحاب، ونذيراً بقوة المطر، ومحذراً من نزول الصواعق.

قوله تعالى: {يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيلَ وَالنَّهَارَ} فيه ثلاث أوجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت