فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316282 من 466147

وقال ابن عجيبة:

{وَأَنْكِحُواْ الأيامى مِنْكُمْ والصالحين مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمائِكُمْ} .

قلت: الأيامى: جَمْعُ أَيِّمٍ، وأصله: أيايم، فقلبت الياء؛ لآخِر الكلمة، ثم قلبت ألفاً، فصارت أيامى. والأيم: من لاَ زوج له من الرجال والنساء.

يقول الحق جل جلاله: {وَأَنْكِحُوا} أي: زَوِّجُوا {الأيامى منكم} أي: مَنْ لا زوج له من الرجال والنساء، بِكراً كان أو ثيباً. والمعنى: زوجوا من لا زوج له من الأحرار والحرائر. والخطاب للأولياء والحكام، أمرهم بتزويج الأيامى، فاقتضى ذلك النهي عن عضلهن. وفي الآية دليل عدم استقلال المرأة بالنكاح، واشتراط الولي فيه، وهو مذهب مالك والشافعي، خلافاً لأبي حنيفة.

{والصالحين} أي: الخيّرين، أو: مَنْ يصلح للتزوج، {من عِبَادِكم وإمائِكم} أي: من غلمانكم وجواريكم، والأمر: للندب؛ إذ النكاح مندوب إليه، والمخاطبون: ساداتهم. ومذهب الشافعي: أن السيد يُجبَر على تزويج عبيده، لهذه الآية، خلافاً لمالك، ومذهب مالك: أن السيد يَجْبُر عبدَه على النكاح، خلافاً للشافعي. واعتبار الصلاح في الأَرِقَّاءِ: لأن مَنْ لاَ صَلاَحَ له بمعزلٍ من أن يكون خليقاً بأن يَعْتَنِيَ مولاه بشأنه، وأيضاً: فالتزويج يحفظ عليه صَلاَحَهُ الحاصل، وأما عدم اعتبار الصلاح في الأحرار والحرائر؛ لأن الغالب فيهم الصلاح، على أنهم مستبدون بالتصرف في أنفسهم وأموالهم، فإذا عزموا النكاح فلا بد من مساعدة الأولياء لهم.

وقيل: المراد بالصلاح: صلاحهم للتزوج، والقيام بحقوقهم، فإن ضَعُفُوا؛ لم يُزَوَّجُوا. ونفقة العبد على سيده؛ إن زَوَّجَه، أو أَذن له، وإلا خُيِّر فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت