ثم قال تعالى: {إن يكونوا فقراءَ} من المال {يُغْنِهِمُ الله من فضله} بالكفاية والقناعة، أو باجتماع الرزقين. وفي الحديث: «التمسوا الرزق بالنكاح» وقال ابن عجلان: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فشكا إليه الحاجة، فقال: «عليك بالباءة» ، أي: التزوج. وكذلك قال أبو بكر وعمر وعثمان لمن شكى إليهم العَيْلَةَ، متمسكين بقوله تعالى: {إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم} ، فبسط الرزق لمن يشاء ويقدر، حسبما تقتضيه المشيئة والحكمة والمصلحة. فالغِنَى، للمتزوج، مقيد بالمشيئة، فلا يلزم الخلف بوجود من لم يستغن مع التزوج، وقيل: مقيد بحسن القصد، وهو مغيب. والله تعالى أعلم.
الترغيب في النكاح: قال صلى الله عليه وسلم: «تناكحوا تكثروا، فإني أباهي بكم الأمم حتى بالسقط» وقال صلى الله عليه وسلم: «من أحب فطرتي فليستن بسنتي، وهي النكاح، فإن الرجل يُرفعُ بدعاء ولده من بعده» ، وقال سمرة رضي الله عنه: (نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التبتل) . وقال - عليه الصلاة والسلام -: