قوله تعالى: {لا تَتَبِعُوا خُطُواتِ الشَيطان}
أي: تزيينه لكم قذف عائشة.
وقد سبق شرح {خطوات الشيطان} وبيان {الفحشاء والمنكر} .
قوله تعالى: {ما زَكَى مِنكم} وقرأ الحسن، ومجاهد، وقتادة: ما زكَّى بتشديد الكاف.
وفيمن خوطب بهذا قولان.
أحدهما: أنه عام في الخلق.
والثاني: أنه خاص للمتكلمين في الإفك.
ثم في معناه أربعة أقوال.
أحدهما: ما اهتدى، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.
والثاني: ما أسلم، قاله ابن زيد.
والثالث: ما صلح، قاله مقاتل.
والرابع: ما طهر، قاله ابن قتيبة.
قوله تعالى: {ولكنَّ الله يُزكي مَن يَشاء} أي: يطهر من يشاء من الإثم بالتوبة والغفران، فالمعنى: وقد شئت ان أتوب عليكم، {واللهُ سَمِيعٌ عَلِيم} علم ما في نفوسكم من التوبة والندامة.
قوله تعالى: {ولا يأتلِ} وقرأ الحسن، وأبو العالية، وأبو جعفر، وابن أبي عبلة: {ولا يتألَّ} بهمزة مفتوحة بين التاء واللام وتشديد اللام على وزن يَتَعلَّ.
قال المفسرون: سبب نزولها أن أبا بكر الصديق، كان ينفق على مسطح لقرابته وفقره، فلما خاض في أمر عائشة، قال أبو بكر: والله لا أنفق عليه [شيئا] أبداً، فنزلت هذه الآية.
فأما الفضل، فقال أبو عبيدة: هو التفضل والسعة: الجِدةْ.
قال المفسرون: والمراد به: أبو بكر.
قوله تعالى: {أن يؤتوا} قال ابن قتيبة: معناه: أن لا يؤتوا، فحذف {لا} فأما قوله أولي القربى، فإنه يعني مسطحا، وكان ابن خالة أبي بكر، وكان مسكيناً وكان مهاجراً.
قال المفسرون: فلما سمع أبو بكر: {ألا تحبّون أن يغفر الله لكم} قال: بلى يا رب وأعاد نفقته على مسطح. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}