فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313010 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله تعالى: (سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا) يقول وهو الله أعلم:

أوجبنا ما فيها عليكم، فعلى ظاهر هذا الخطاب جميع ما حوته من أمر ونهي،

وخطاب على وجوهه واجب امتثاله، واختلف منها في قوله:(وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ

الَّذِي آتَاكُمْ)أواجبٌ هو إعطاء المكاتب بعد قضاء كتابته أم لا؟ وهو

خطاب مجمل كقوله: (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) والأوجه أن يكون

واجبًا إعطاؤه، وإنما أنزله إلى معنى الندب من شبهه بالمتعة للزوجات ممن لم يرَ

المتعة على المطلق فرضًا، وعموم قوله في قوله: (سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا)

يتناول جميع ما جاء فيها في لحاق الفرض والوجوب دون استثناء.

قوله تعالى: (وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) هذه الآيات

هي من لدن قوله الحق: (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) إلى قوله: (لَقَدْ

أَنْزَلْنَا آيَاتٍ [مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (46) ]

وهو من القرآن العظيم؛ ولذلك نبه عليه - وهو أعلم - وسيأتي

ذكرها على نسقها إن شاء الله، والسورة كلها آيات مبينات، والقرآن كله كذلك، قد

تقدم الكلام في قوله تعالى: (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَ ...) .

قوله تعالى بعد آيات الملاعنة: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ...(10) . أي: بالستر

والإمهال (وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ) يعرض بالتوبة، يقول وهو أعلم:

لعاجل الجاني بالعقوبة أو ما كان في معنى هذا الحكم في صنعه وحكمه بين عباده. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 4/ 126 - 127} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت