[من روائع الأبحاث الجامعة والقيمة والنفيسة]
(حديث امرأتي لا تمنع يد لامس)
نص الشبهة:
في الآية {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} (النور: 3) .
وفي الحديث: عن ابن عباس، وفيه: جاء رجل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: إن امرأتي لا تمنع يد لامسٍ قال:"غَرِّبْها"، قال: أخاف أن تتبعها نفسي، قال:"فاستمتع بها".
فالآية الكريمة تدل على أن الزاني من المؤمنين لا ينكح إلا زانيةً أو مشركةً، وكذا الزانية بينما ظاهر الحديث يدل على أنه يجوز للرجل أن يستمر على نكاح من زنت وهي تحته، ويدل أيضًا على أن هذه المرأة لا تمتنع ممن يطلب منها الفاحشة.
الرد على هذه الشبهة من وجوهٍ:
الوجه الأول: تخريج الحديث، وبيان درجته.
الوجه الثاني: الفهم الصحيح للحديث على تقدير ثبوته.
الوجه الثالث: سبب نزول الآية.
الوجه الرابع: تفسير الآية.
الوجه الخامس: توجيهات العلماء وتوفيقهم بين الحديث والآية.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: تخريج الحديث، وبيان درجته.
حديث ابن عباس، وفيه: جاء رجل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: إن امرأتي لا تمنع يد لامسٍ قال:"غَرِّبْها"، قال: أخاف أن تتبعها نفسي، قال:"فاستمتع بها".
وفي روايةٍ عن ابن عباس أيضًا: جاء إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: إن عندي امرأةً هي من أحب الناس إليَّ، وهي لا تمنع يد لامس، قال:"طلقها"، قال: لا أصبر عنها، قال:"استمتع بها" (1)
الوجه الثاني: الفهم الصحيح للحديث على تقدير ثبوته.
للعلماء في هذا الحديث عدةُ تأويلاتٍ:
• أن الحديث ضعيفٌ لا يثبت.
• أن المراد أن المرأة لا ترد من أراد منها الفاحشة.
• أن المرأة لا ترد من أراد منها شيئًا من مالها، أو من مال زوجها.
• أنها سهلة الأخلاق ليس فيها نفورٌ وحشمةٌ عن الأجانب لا أنها تأتي الفاحشة -وهو الراجح- واللَّه أعلم.