فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312267 من 466147

وقال الواحدي:

3 -قوله تعالى: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} .

كثر الاختلاف من المفسرين والعلماء وأهل المعاني في معنى الآية

وسبب نزولها وتأويلها، وسأذكر فيها بعون الله تعالى ما يفتح الغَلَق ويُسيغ الشرق.

روى القاسم بن محمد، عن عبد الله بن عمرو في هذه الآية قال: كانت نساء بالمدينة بغايا، فكان الرجل المسلم يتزوج المرأة منهن لتنفق عليه، فنهوا عن ذلك.

وقال الزهري: كان في الجاهلية بغايا معلوم ذلك منهن، فأراد ناسٌ من المسلمين نكاحهن، فأنزل الله هذه الآية.

وقال القاسم بن أبي بزَّة: كان الرجل ينكح الزانية في الجاهلية التي قد علم ذلك منها يتخذها مأكلة، فأراد ناس من المسلمين نكاحهن على تلك الجهة فنهوا عن ذلك.

وروى الكلبي بإسناد عن ابن عباس في نزول هذه الآية: أن المهاجرين لما قدموا المدينة لم يكن لهم مساكن ينزلونها ولا عشائر يؤوونهم وكان في المدينة بغايا متعالمات بالفجور، ولهن علامات كعلامات البياطرة، وكنَّ مخاصيب الرِّحال، فقال أولئك الذين ليس لهم مساكن ولا عشائر: لو أنا تزوجنا من هؤلاء فسكنا معهن في منازلهن، ونصيب من طعامهن وكسوتهن، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكروا ذلك له من شأنهم. فنزلت هذه الآية.

ونحو هذا روى العوفي وشعبة مولى ابن عباس، عنه.

وهو قول عكرمة، ومجاهد، وعطاء بن أي رباح، ومقاتل بن حيان، ومقاتل بن سليمان، والشعبي، وأكثر أهل التفسير، واختيار الفراء والزَّجاج.

وعلى هذا القول حرم على المؤمنين أن يتزوجوا تلك البغايا المعلنات بزناهن وذكر أن من فعل ذلك وتزوج واحدة منهن فهو زان. والآية خاصة في تحريم نكاح المعلنة بزناها. وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت