فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310657 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن جزي:

سورة النور

(لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا)

«فإن قيل» : لم قال: (سَمِعْتُمُوهُ) بلفظ الخطاب، ثم عدل إلى لفظ الغيبة في قوله: (ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ) ولم يقل ظننتم؟

فالجواب: أن ذلك التفات، قصد به المبالغة والتصريح بالإيمان، الذي يوجب أن لا يصدق المؤمن على المؤمن شرا.

«فإن قيل» : كيف يصح أن يقال (الله نور السماوات والأرض) فأخبر أنه هو النور، ثم أضاف النور إليه في قوله: (مثل نوره) والمضاف عين المضاف إليه؟

فالجواب: أن ذلك يصح مع التأويل الذي قدمناه أي الله ذو نور السماوات والأرض، أو كما تقول: زيد كرم، ثم تقول: ينعش الناس بكرمه.

(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ...(55)

«فإن قيل» : أين القسم الذي جاء قوله «ليستخلفنهم» جوابا له؟

فالجواب: أنه محذوف تقديره: وعدهم الله وأقسم، أو جعل الوعد بمنزلة القسم لتحققه. انتهى انتهى {التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت