فائدة
قال الشيخ الشنقيطي:
قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ} :
لا يخفى ما يسبق إلى الذهن فيه من رجوع الضمير إلى الرب والضمير بصيغة الجمع والرب جلّ وعلا واحد.
والجواب من ثلاثة أوجه:
الأول: وهو أظهرها أن الواو لتعظيم المخاطب وهو الله تعالى كما في قول الشاعر.
ألا فارحموني يا إله محمد
فإن لم أكن أهلاً فأنت له أهل
وقول الآخر:
وإن شئت حرمت النساء سواكم ... وإن شئت لم أطعم نقاخاً ولا برداً
الوجه الثاني: إن قوله ربّ استغاثة به تعالى وقوله ارجعون خطاب للملائكة ويستأنس لهذا الوجه بما ذكره ابن جرير عن ابن جريح قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة"إذا عاين المؤمن الملائكة قالوا نرجعك إلى دار الدنيا؟ فيقول إلى دار الهموم والأحزان؟ فيقول بل قدموني إلى الله، وأما الكافر فيقولون له: نرجعك فيقول: رب ارجعون"
الوجه الثالث: وهو قول المازني أنه جمع الضمير ليدل على التكرار فكأنه قال: رب ارجعني ارجعني ارجعني.
ولا يخلو هذا القول عندي من بُعدٍ والعلم عند الله تعالى. انتهى انتهى. {دفع إيهام الاضطراب صـ 213 - 214}