فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309290 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً}

أي مهملين كما خلقت البهائم لا ثواب لها ولا عقاب عليها؛ مثل قوله تعالى: {أَيَحْسَبُ الإنسان أَن يُتْرَكَ سُدًى} [القيامة: 36] يريد كالبهائم مهملاً لغير فائدة.

قال الترمذيّ الحكيم أبو عبد الله محمد بن عليّ: إن الله تعالى خلق الخلق عبيداً ليعبدوه، فيثيبهم على العبادة ويعقابهم على تركها، فإن عبدوه فهم اليوم له عبيد أحرار كرام من رق الدنيا، ملوك في دار السّلام؛ وإن رفضوا العبوديّة فهم اليوم عبيد أُبّاق سُقّاط لئام، وغداً أعداء في السجون بين أطباق النيران.

و"عَبَثاً"نصب على الحال عند سيبويه وقُطْرُب.

وقال أبو عبيدة: هو نصب على المصدر أو لأنه مفعول له.

{وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ} فتجازون بأعمالكم.

قرأ حمزة والكسائيّ"تَرْجِعون"بفتح التاء وكسر الجيم من الرجوع.

قوله تعالى: {فَتَعَالَى الله الملك الحق}

أي تنزّه وتقدّس الله الملِك الحق عن الأولاد والشركاء والأنداد، وعن أن يخلق شيئاً عبثاً أو سفهاً؛ لأنه الحكيم.

{لاَ إله إِلاَّ هُوَ رَبُّ العرش الكريم} ليس في القرآن غيرها.

وقرأ ابن مُحَيْصِن وروي عن ابن كثير"الكرِيمُ"بالرفع نعتاً لله.

قوله تعالى: {وَمَن يَدْعُ مَعَ الله إِلَهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ}

أي لا حجة له عليه {فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ} أي هو يعاقبه ويحاسبه.

{إِنَّهُ} الهاء ضمير الأمر والشأن.

{لاَ يُفْلِحُ الكافرون} وقرأ الحسن وقتادة"لا يَفْلَح"بالفتح من كذب وجحد ما جئت به وكفر نعمتي.

ثم أمر نبيّه عليه الصلاة والسلام بالاستغفار لتقتدي به الأمة.

وقيل: أمره بالاستغفار لأمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت