فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309220 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري فِي الآيات السابقة:

97 -ولما أدب الله سبحانه رسوله أن يدفع بالحسن .. أمره أن يستعيذ من نخسات الشياطين، فقال: {وَقُلْ} يا محمد يا {رَبِّ أَعُوذُ بِك} والتجأ إليك. والعوذ: الالتجاء إلى الغير، والتعلق به، {مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ} ؛ أي: وساوسهم المغرية على خلاف ما أمرت به، من المحاسن التي من جملتها، دفع السيئة بالحسنة، وهمزات الشياطين: نزعاتهم ووساوسهم، كما قاله المفسرون. والجمع فيه باعتبار المرات، أو لتنوع الوساوس، أو لتعدد المضاف إليه.

ومن همزات. الشيطان سورات الغضب التي لا يملك الإنسان فيها نفسه، وفيه إرشاد لهذه الأمة إلى التعوذ من الشيطان.

قال الزمخشري:

فَإِنْ قُلْتَ: كيف يجوز أن يجعل نبيه المعصوم مع الظالمين حتى يطلب أن لا يجعله معهم؟

قلتُ: يجوز أن يسأل العبد ربه، ما علم أنه يفعله، وأن يستعيذ به مما علم أنه لا يفعله، إظهارًا للعبودية، وتواضعًا لربه، وإخباتًا له. انتهى.

98 - {وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (98) } ؛ أي: من أن يحضروني، ويحوموا حولي في حال من الأحوال صلاة، أو تلاوة، أو عند الموت، أو غير ذلك؛ لأنهم إنما يحضرون بقصد سوء، وكرر ذلك للمبالغة، والاعتناء بهذه الاستعاذة؛ أي: وقيل رب في كل وقت؛ لأن العصمة والحفظ من الشيطان أمرها عظيم جدًّا، وهو وإن كان معصومًا فالمقصود تعليم أمته، وإظهار الالتجاء إليه، ذكره"الصاوي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت