فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310816 من 466147

ومن لطائف ونكات حاشية الصاوي على الجلالين:

سورة النور

{مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ}

«إن قلت» : لم ضرب المثل بنور الزيت، ولم يضربه بنور الشمس والقمر والشمع مثلاً؟

أجيب بأن الزيت فيه منافع، ويسهل لكل أحد، كما أن المؤمن الكامل الإيمان منافعه كثيرة، واختلف في هذه التشبيه، هل هو تشبيه مركب، بأن قصد فيه تشبيه جملة بجملة، من غير نظر إلى مقابلة جزء بجزء، وذلك بأن يراد مثل نور الله الذي هو هداه وبراهينه الساطعة، كجملة النور الذي يتخذ من هذه الهيئة، أو تشبيه جزء بجزء، بأن يشبه صدر المؤمن بالمشكاة، وقلبه بالزجاجة، ومعارفه بالزيت، وإيمانه بالمصباح.

{لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُواْ جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً}

قوله: (من بيوت من ذكر) أي الأصناف الأحد عشر، وخصوا بالذكر لأن الشأن التبسط بينهم.

قوله: (أي إذا علم رضاهم به) أي ولو بقرينة، وهذا أحد قولين للعلماء، وقيل يجوز الأكل من بيوت من ذكر، ولو لم يعلم رضاهم به، لأن القرابة التي بينهم تقتضي العطف والسماح.

فإن قلت: على الأول حيث كان مشروطاً بعلم رضاهم، فلا فرق بينهم وبين غيرهم من الأجانب. وأجيب: بأن هؤلاء يكفي فيهم أدنى قرينة، بل الشرط فيهم أن لا يعلم عدم الرضا، بخلاف غيرهم من الأجانب، فلا بد من علم الرضا بصريح الإذن أو قرينة. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على الجلالين} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت