[فصل]
قال السيوطي:
{سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1) }
أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حارثة عن ابن عباس في قوله {سورة أنزلناها وفرضناها} قال: بيناها.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {وفرضناها} قال: وفسرناها، الأمر بالحلال والنهي عن الحرام.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة {وفرضناها} قال: فرض الله فيها فرائضه، وأحل حلاله، وحرم حرامه، وحد حدوده، وأمر بطاعته، ونهى عن معصيته.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن أنه قرأ {وفرضناها} خفيفة.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جرير {وأنزلنا فيها آيات بينات} قال: الحلال والحرام والحدود.
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2)
أخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عطاء {ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله} قال: في الحدِّ أن يقام عليهم ولا يعطل. أما أنه ليس بشدة الْجَلْدِ.
أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد {ولا تأخذكم بهما رأفة} قال: في اقامة الحد.
وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك {ولا تأخذكم بهما رأفة} قال: في تعطيل الحد.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن عمران بن حدير قال: قلت لأبي مجلز {ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله} قال: انا لنرجم الرجل أو يجلد أو يقطع قال: ليس كذاك، إنما هو إذا رفع للسلطان فليس له أن يدعهم رحمة لهم حتى يقيم عليهم الحد.