فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309963 من 466147

الفطرة والإياب وتكامل فيهم الصنع والحكمة والبينات وتظاهر عليهم الروح فالنور والسبحات مذ كانوا ترابا ونطفة وعلقة ومضغة ثم جعله خلقا سويا إلى أن كملت فيهم المعرفة الاصلية قال الله {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ} إلى قوله {أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} وقال الحسين خلق الخلق فاعتدلها على أربع أصول الربع إلا على الهيبة والربع الآخر آثار الربوبية والربع الآخر النورية بين فيها التدبير والمشية والعلم والمعرفة والفهم والفطنة والفراسة والإدراك والتمييز وافات الكلام والربع الآخر الحركة والسكون كذلك خلقه فسواه وقال أيضا في قوله ثم انشاناه خلقا آخر فطر الأشياء بقدرته ودبرها بلطيف صنعه فابدأ آدم كما شاء لما شاء واخرج منه ذرية على النعت الذي وصف من مضغة وعلقة وبدايع خلقه واوجب لنفسه عند خلقته اسم الخالق وعند صنعة الصانع لم يحدثوا له اسما كان موصوفا بالقدرة على ابداء الخلق فلما أبداها أظهر اسمه الخالق للمخلوق وابرزه لهم وكان هذا الاسم مكنونا لديه مدعوا به في ازاله سمى بذلك روعا نفسه به فالخلق جميعاً عن إدراك وصف قدرته عاجزون وكل ما وصف الله به نفسه فهو له وهو أعز واجل أظهر للخلق من نعوته ما يطيقونه ويليق بهم فتبارك الله احسن الخالقين ثم أن الله سبحانه بعد أن برأ الخلق والخليقة وآدم والذرية اعلمنا محل فنائنا عن هذه الأوصاف الكاملة والصنايع الشريفة وأن فناءنا في التراب وإظهار زيادة قدرته فينا بإدخال حياة ثانية في اشباحنا وتربية ثانية في أرواحنا بقوله {ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ} الموت يتعلق بصعقة سطوات العزة وظهور أنوار العظمة وحياتنا يتعلق بكشف جمال الأزلى هناك تعيش الأرواح والاشباح بحياة وصالية لا يجرى بعدها موت الفراق قال الحسين ملك الموت هو موكل بأرواح بني آدم وملك الفناء موكل بأرواح البهائم وسر العلماء هو بقاؤهم إلا انه استتار عن الابصار وموت المطيعين بالمعصية إذا عرف من عصاه وقال بعضهم من مات من الدنيا خرج إلى حياة الآخرة ومن مات من الآخرة خرج منها إلى الحياة الاصلية والبقاء مع الله ثم بين سبحانه وصف اعلام قدرته وعجائب صنوف صنعه في خلقه من سمواته وما فيها من طرقها إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت