(فصل في الرد على الملحدين)
قال الباقلاني:
قالوا: ومن هذا أيضا قوله: {رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} وكيف يجعله مع الظالمين وهو قد نهاه عن الظلم وعن الكون مع الظالمين، يقال لهم: قد بيّنا الكلام في هذا في باب خلق الأفعال والتعديل والتجويز بما يغني الناظر فيه، وقد يجوز أن يجعله الله مع الظالمين بأن يضلّه ولا يلطف له ويحرمه التوفيق، وذلك عدل منه وصواب في حكمته، وإنّما أمره بأن يرغب إليه في التثبيت على الإيمان وأن لا يزيغ قلبه بجواز وقوع ذلك منه تعالى. انتهى انتهى {الانتصار للقرآن، للباقلاني} ...