{وَشَجَرَةً} بالنصب عطف على {جنات} [المؤمنون: 19] ، وقرئ بالرفع على أنه مبتدأ خبره محذوف، والأولى تقديره مقدماً أي أنشأنا لكن شجرة {تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاء} وهو جبل موسى عليه السلام الذي ناجى ربه سبحانه عنده وهو بين مصر وابلة، ويقال لها اليوم العقبة، وقيل بفلسطين من أرض الشام، ويقال له طور سينين، وجمهور العرب على فتح سين سيناء والمد.
وبذلك قرأ عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه.
ويعقوب.
وأكثر السبعة وهو اسم للبقعة.
والطور اسم للجبل المخصوص أو لكل جبل وهو مضاف إلى {سَيْنَاء} كما أجمعوا عليه.
ويقصد تنكيره على الأول كما في سائر الأعلام إذا أضيفت، وعلى الثاني يكون طور سيناء كمنارة المسجد.
وجوز أن يكون كامرئ القيس بمعنى أنه جعل مجموع المضاف والمضاف إليه علماً على ذلك العلم، وقيل سيناء اسم لحجارة بعينها أضيف الجبل إليها لوجودها عنده.
وروي هذا عن مجاهد.
وفي الصحاح طور سيناء جبل بالشام وهو طور أضيف إلى سيناء وهو شجر.
وقيل هو اسم الجبل.
والإضافة من إضافة العام إلى الخاص كما في جبل أحد.
وحكى هذا القول في البحر عن الجمهور لكن صحح القول بأنه اسم البقعة وهو ممنوع من الصرف للألف الممدودة فوزنه فعلاء كصحراء، وقيل: منع من الصرف للعلمية والعجمة، وقيل: للعلمية والتأنيث بتأويل البقعة ووزنه فيعال لا فعلال إذ لا يوجد هذا الوزن في غير المضاعف في كلام العرب إلا نادراً كخزعال لظلع الإبل حكاه الفراء ولم يثبته أبو البقاء، والأكثرون على أنه ليس بعربي بل هو أمانبطي أو حبشي واصل معناه الحسن أو المبارك، وجوز بعض أن يكون عربياً من السناء بالمد وهو الرفعة أو السنا بالقصر وهو النور.
وتعقبه أبو حيان بأن المادتين مختلفتان لأن عين السناء أو السنا نون وعين سيناء ياء.
ورد بأن القائل بذلك يقول إنه فيعال ويجعل عينه النون وياءه مزيدة وهمزته منقلبة عن واو، وقرأ الحرميان.