فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304864 من 466147

وقال المظهري:

(ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ)

(ذلِكَ) أي الأمر ذلك أو ذلك حق أو تحقق ذلك أو عرفت ذلك الّذي قصصنا عليك (وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ) أي جازى الظالم بمثل ما ظلم به عليه اطلق لفظ العقاب الّذي هو الجزاء على ابتداء الظلم للازدواج أو للمشاكلة ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ بالمعاودة على الظلم لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ لا محالة إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (60) للمنتصر حيث اتبع هواه في الانتقام واعرض عما ندب الله إليه بقوله ولمن صبر وغفر ان ذلك لمن عزم الأمور - وفيه تعريض بالحث على المغفرة فإنه تعالى مع كمال قدرته وعلو شأنه لما كان يعفو ويغفر فغيره بذلك أولى وتنبيه على انه قادر على العقوبة إذ لا يوصف بالعفو الا القادر على العقوبة - قال البغوي قال الحسن قوله تعالى وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ معناه قاتل المشركين كما قاتلوه ثم بغى عليه أي ظلم بإخراجه من منزله وقيل نزلت الآية في قوم من المشركين أتوا قوما من المسلمين لليلتين بقيتا من المحرم فكره المسلمون قتالهم وسألوهم ان يكفوا من القتال من أجل الشهر الحرام فابى المشركون وقاتلوهم فذلك بغيهم عليهم وثبت المسلمون فنصروا عليهم - قلت فعلى هذا قوله إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ عن المؤمنين غَفُورٌ لهم في قتالهم في الشهر الحرام وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل نحوه.

ذلِكَ النصر بِأَنَّ اللَّهَ قادر على كل شيء وقد جرى عادته

على المداولة بين الأشياء المتعاندة ومن ذلك انه يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ يعني يزيد في أحد الملوين ما ينقص من الآخر أو يحصل ظلمة الليل مكان ضوء النهار بمغيب الشمس وعكس ذاك بطلوعها وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ يسمع اقوال المعاقب والمعاقب أو سميع دعاء المؤمنين فيجيبهم بَصِيرٌ (61) يرى افعالهما فلا يهملهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت